القصر الرئاسي.. منبع الهوية المصرية
"نحن لا نعتدي أو نهاجم أو نغزو أي دولة إنما نحمي بلادنا وشعبنا"، عبارة تحمل بين كلماتها فلسفة الأمة المصرية، وقد نُقشت بفخر في إيوان قاعة الاجتماعات الرئيسية بالقصر الرئاسي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
هذا المعلم البارز استضاف صباح اليوم الخميس افتتاح أعمال القمة الـ11 لمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، بحضور زعماء الدول الأعضاء، ليكون منصة تعكس عراقة الحضارة المصرية ورؤيتها نحو المستقبل.
روعة التصميم وإرث الأجداد
عبق الماضي في هندسة الحاضر
من لحظة الوصول إلى القصر، يظهر تصميمه المستوحى من الحضارة الفرعونية بوضوح. بدءًا من بوابة القصر الرئيسية التي تحاكي قرص الشمس المجنح رمز القوة والحماية عند المصريين القدماء، إلى البحيرة المقدسة التي تعكس شريان الحياة والتنمية، كل تفصيلة تمثل رحلة عبر الزمن تؤكد على عظمة العمارة المصرية.
داخل القصر، تنتقل الأنظار إلى البهاء الإسلامي الذي يزين البهو الرئيسي، حيث نقشت آيات من القرآن الكريم بجمالية مبهرة. ومن الملامح المميزة أيضًا لوحات الفنون الفلكلورية التي تظهر فتاة مصرية وهي تنثر القمح، رمزًا لعطاء مصر المستمر.
الانبهار الدولي بالقصر الرئاسي
رؤساء العالم يعبرون عن إعجابهم
لم يخف قادة العالم المشاركون في القمة إعجابهم بهذا الصرح. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يتمالك نفسه من النظر بانبهار إلى جمال التصميم، بينما رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي عبّر علنًا عن إعجابه بقوله: "أهنئكم على التحفة الفنية التي تحتضن هذا المؤتمر".
الرئيس عبد الفتاح السيسي استغل هذه اللحظة التاريخية للترحيب بالضيوف قائلًا: "أرحب بكم جميعًا في مصر وبالتحديد في العاصمة الإدارية الجديدة بما تحمله من أبعاد ثقافية وحضارية وتنموية". كلمات ترسخ مكانة مصر كمهد للحضارات ومنارة للتقدم.
قمة الدول الثماني.. منصّة لحوار عالمي
مناقشات حول إعادة الإعمار واستقرار المنطقة
استضافت القمة جلسات جادة ناقشت إعادة الإعمار في غزة ولبنان، وضرورة وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط. كما تناولت القمة قضايا التنمية الاقتصادية وسبل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعكس رؤية المنظمة لدعم التعاون الاقتصادي بين دولها الأعضاء.
العاصمة الإدارية الجديدة.. أيقونة مصرية عالمية
مدينة الجيل الرابع
القصر الرئاسي جزء من العاصمة الإدارية الجديدة، التي تعد من أكبر المدن الذكية في العالم. تمتد على مساحة 170 ألف فدان، وتستوعب عند اكتمالها أكثر من 6.5 مليون نسمة، تكاملية التصميم والبنية التحتية جعلت العاصمة نموذجًا يحتذى به، إذ أبدت العديد من الدول مثل تنزانيا والجزائر اهتمامها بنقل التجربة المصرية.
مصر تصنع الحاضر وتبني المستقبل
القصر الرئاسي بالعاصمة الإدارية ليس مجرد مبنى، بل هو شهادة حيّة على قدرة المصريين على مواصلة درب الأجداد، وإيجاد حلول لتحديات العصر، بعمارته المستوحاة من الحضارة القديمة، وتقنياته التي تخاطب المستقبل، يقف القصر كرمز للرؤية المصرية الطموحة في بناء مستقبل مشرق.
أخبار متعلقة :